?ليبيا تستغيث فهل من مجيب

هذه المرة اخرج عن صمتي ،وعن ابتعادي عن الادلاء باي رأي حيال مايحذت في ليبيا منذ سنوات وقد انزويت بعيدا عن خضم السياسة لان اعي بانها مستنقع قدرلن استطيغ الغوص فيه ،،ولكن الان اجد نفسي مجبرة على الكتابة ،لان الامر لم يعد يحتمل الصمت، ولن يحتمل المشاهدة  عن بعد ،ولهذا اجد نفسي مضطرة للكتابة في موضوع شائك ومؤلم في نفس الوقت ،لان كتابتي هذه المرة على وطني ،الذي ولدت وترعرعت فيه ،وتنشقت حبه وعشقه مع الهواء الذي اتنفسه.

فالوضع في ليبيا فاق كل التوقعات، فمسلسل الدم كل يوم في ازدياد ،والارواح التي ازهقت وتزهق كل يوم يفوق االعدد والجرائم التي ارتكبت وترتكب بدون وجه حق او ادنى رحمة اوشفقة يفوق الوصف ،ولان الامر لم يعد يحتمل ،

فمايحدث في ليبيا ،وماترتكب من جرائم ،من قتل وتدمير واعتقال وخطف ،وخاصة هذه الأيام .

فماذنب الأطفال وماذا جنو؟حتى يعيشوا الخوف في كل لحظة ،وحرموا من حقهم في الحياة

الكريمة ،والتعليم والصحة ،وحملوااعباء اكبرمن عمرهم ،فكيف سيكون مستقبلهم ؟

أطفال ينامون على ازير الطائرات وعلى أصوات الصواريخ التي تتساقط في كل مكان ،كيف سيكون مسقبل أطفال ينامون وقصص الخطف والاغتصاب والموت تترددامامهم في كل لحظة؟

ماذنب أطفال وهم يشاهدون الدماء وصرخات

امهاتهن واخواتهن تصم الاذان؟

وماذنب المرض والجرحى ان يحرموا من العلاج لعدم وجودالمستلزمات الطبية،وقد أصبحت المستشفيات خالية والعيادات الطبية أسعارها نار!!!

وماذنب نساء اصبحن هواجسهن موات ابنائهن اوخطفهن اواختفاهن او اعتقالهن ؟اوفقدان ازواجهن اوسرقة سياراتهن ؟والقائمة تطول بأسماء من خرجوا ولم يعودواالى بيوتهم .

فالعشرات من المفقودين والالاف من المسجونين القابعين ف يظلام  السجون منذ سنوات ولم ينظرفي قضاياءهم اوالبث فيها !!

والالاف من النازحين الذين يعيشوا اسوء الظروف واقساها من عدم حصولهم على مكان ياويهم ،اوعدم وجود المال لدفع الايجار،وخاصة ان ايجار المنازل كل يوم في ازدياد.

وعليه باسم كل هولاء أقول اين حكماء ليبيا وشيوخها ؟اين رجالاتها ؟اين ابناءها الاحرار ؟فباسم الإنسانية اناشدكم وباسم الاخوة والوطنية والرجولة اخاطبكم

فكفانا سفك الدماء !!كفانا استهتار بارواح الأبرياء !!كفانا قتل وتعذيب ودمار!!!

بالله عليكم كفى فاصوات المدافع طغت على نحيب الثكالى ،والأطفال ،ولاابالغ عندما أقول حتى الرجال .

كفى.. يامن جعلتم  ليبيا  قانون الغاب ، وارتكبتم مايغضب الله، بدون خوف من رقيب اوحسيب ،ولكني أقول لكمان فررتم من عدالة الأرض ، لن تفرون من عدالة السماء ،وان جرائمكم وافعالكم لن تسقط بالتقادم ،وان قانون الغجر الذي فرضتوه سينتهي لامحال.

وان على المجتمع المدني بكل اطيافه واعضاءه وكياناته بانهاءهذه المهازل،واننا لم نعد نرضى بالتنديدات والشجب والتهديدات،والاجتماعات الطارئة والعاجلة ،وكل هذه التمتيلات ،وعليكم ان تبتوا حسن نوياكم ،حتى لانقتنع بانكم  سبب البلاء وانكم تريدون ليبيا هكذا لقمة سائغة لكم، تسرقون أموالها، وتنزفون نفطها ،وتقتلون احرارها .

اماالمتنازعون الان من أبناء بلدي فاقول لكم مانفع الكرسي ان جاء ملطخ بدماء الأبرياء ؟،ومانفع حياتك ان جاءت على حساب البسطاء؟، ومانفع قوتك ان تقويت بها على أبناء بلدك ؟،فالمشاهد مؤلمة ،والحقيقة مرعبة ،وصوت الحق اختفى ،ولااننا لم نعد نقبل بالمزيد أقول لكم باعلى صوت كفى ..كفى.. كفى

اللهم اني بلغت اللهم ..اللهم فاشهد

منى الرقيق

اترك تعليقاً